مياه جوفية توقف ترميم جامع المعمار التاريخي بجدة

أدى اكتشاف مياه جوفية بعمق مترين في مواقع متفرقة بجامع المعمار العتيق بالمنطقة التاريخية بجدة، إلى توقف أعمال الترميم والتأهيل منذ حوالى عشرة أيام، وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط من انطلاق أعمال الترميم.
وقال مصدر لـ»المدينة»: إن الشركة المنفذة للمشروع استأجرت عمالة أجنبية ضعيفة التواصل باللغة العربية، وهي غير مؤهلة للتعامل الأمثل مع الأبنية التاريخية، يقدر عددها بحوالى 15 عاملا من أجل القيام بأعمال الحفر داخل باطن الأرض وكذلك تكسير الجدران للوصول إلى البناء الأساسي للجامع والذي يقدر عمره بحوالى بـ344 عاما.
وأضاف المصدر: يتلقى العمال توجيهاتهم من قبل مهندس في الشركة المنفذة، حيث رسم لهم بعض الشواهد لتحديد مقاييس الحفر والتكسير، وظلوا على هذا الحال قرابة 3 أسابيع حتى عثروا على مياه جوفية بعمق مترين إلى مترين ونصف تقريبًا، مما دفعهم لمخاطبة الشركة المنفذة والتي أمرتهم بالتوقف عن أعمال الحفر.
من ناحيته أوضح مدير المشروع المهندس مجدي جزولي أن المشروع الآن في مرحلة الدراسة والتي تستغرق حوالى 5 أشهر يتم فيها عمل حفر مبدئي وأخذ عينات للتربة والجدران والأحجار والطلاء لإجراء كشف واختبارات لتحديد العمر الزمني لها.
وحول وجود المياه الجوفية قال جزولي: يتم الآن رصد مستوى منسوب المياه لمدة شهر للتأكد من مصدرها ومستواها الحقيقي ومن ثم سيتم اتخاذ الإجراء اللازم.
من جانبه أوضح ياسر العبادي مسؤول العلاقات العامة بفرع هيئة السياحة والتراث الوطني بجدة، أن الهيئة تبنت تأسيس برنامجا للعناية بالمساجد التاريخية في المملكة وذلك لمساندة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – المسؤولة نظاما عن المساجد – ويتركز دور الهيئة في الدعم الفني للمشروع، بالإضافة إلى المشاركة بفعالية من خلال اللجان المكلفة بالإشراف على أعمال الترميم والتأهيل.
وأضاف: تبنى وقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه التبرع بترميم وتأهيل مسجد المعمار، حيث وقع عقدا مع شركة لدراسة وتنفيذ ترميم وتأهيل المسجد في جدة التاريخية، منوها أن دور الهيئة يقتصر على الدعم الفني.
وعن ضعف العمالة التي تباشر أعمال الترميم، قال العبادي: تم التواصل مع مقاول المشروع الذي أكد أن العمالة مدربة وتعمل تحت إدارة فنية مؤهلة في أعمال الترميم التراثية متواجدة في موقع المشروع. كما نؤكد بأن الهيئة تشارك بفعالية في اللجان والتي تضم بالإضافة إلى الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وأمانة محافظة جدة، ومهندسي وقف الملك عبدالله لوالديه، ومهندسي المشروع، وذلك بهدف بحث كل العقبات والمباشرة في إنجاز الدراسات والتصميمات وأعمال الترميم والتأهيل بالشكل المطلوب والمستوى الفني المعتمد دوليًا.
وكانت اللجنة المكلفة بالإشراف على أعمال ترميم وتأهيل مسجد المعمار في جدة التاريخية -والتي تضم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، والأمانة، ومهندسي المشروع- بحثت منذ حوالى شهر كيفية تذليل العقبات والمباشرة في إنجاز الدراسات والتصميمات وأعمال الترميم والتأهيل لافتتاح المسجد للمصلين خلال 21 شهرا.
يشار إلى أن جامع المعمار يقع في نهاية شارع قابل شرقا، وهو مسجد كبير ومرتفع عن مستوى الشارع.

 

المصدر: المدينة