غرفة جدة تجمع 50 قنصلاً في ليلة رمضانية طغى عليها الشأن الاقتصادي

جمعت غرفة جدة أكثر من 50 قنصلاً وممثلاً للسلك الدبلوماسي لمختلف دول العالم على مائدة سحور مساء أمس، في سهرة رمضانية شهدتها خيمة الفعاليات المجاورة للمقر الرئيس لبيت أصحاب الأعمال بجدة، واستمرت حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء؛ بهدف تعزيز الروابط الاجتماعية بين القطاع الخاص السعودي والدول الصديقة والشقيقة.

وحضر الحفل مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة السفير جمال بن بكر بالخيور، والسفير محمد أحمد طيب، وكذلك نائبا رئيس مجلس إدارة الغرفة زياد بن بسام البسام البسام، ومازن بن محمد بترجي، وأعضاء مجلس الإدارة والأمين العام للغرفة حسن بن إبراهيم دحلان، وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، وأصحاب الأعمال، وممثلو السلك الدبلوماسي لأغلب دول العالم، والقناصل الفخريون، وعدد من اصحاب الأعمال ومجتمع جدة الاقتصادي والقيادات التنفيذية للغرفة، وذلك بمقر الخيمة الرمضانية التي أعدّتها الغرفة لهذه المناسبة.

وشهد الحفل حواراً اقتصادياً يهدف إلى تعزيز أواصر الصداقة بين رجال الأعمال السعوديين وممثلي الحكومات الشقيقة والصديقة في جدة.

واعتبر رئيس مجلس إدارة غرفة جدة صالح بن عبدالله كامل، الحفل الرمضاني السنوي للقناصل، منصة لتبادل الرأي في أهم القضايا التي تشغل الوطن، لافتاً إلى أن الليلة الرمضانية السنوية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين القطاع الخاص السعودي ممثلاً في غرفة جدة، وممثلي الدول الشقيقة والصديقة، وتعمل على رفع معدلات التبادل التجاري وتعزز مجالات الاستثمار وتفتح أسواقاً جديدة أمام المنتج الوطني في عدد كبير من دول المنطقة والعالم، في ظل الرغبة الكبيرة لصناع القرار في تسريع وتيرة العمل وتحقيق أعلى معدلات النمو بالتواكب مع برنامج التحول الوطني 2020م ورؤية 2030م.

وشدد “كامل” على أن المملكة العربية السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- تحمل رسالة حب وسلام للعالم أجمع، وتعمل على نشر التسامح ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة في العالم، حيث تحمل أرضها الطاهرة دائماً الخير للجميع.

ولفت إلى أن غرفة جدة التي تجمع بين عراقة الماضي وطموح المستقبل وقال إن غرفة جدة تعتزم إنشاء 3 أندية للأعمال مع القنصليات العربية والأجنبية وأصحاب الأعمال؛ لتكون حلقة الوصل بين ممثلي السلك الدبلوماسي وأصحاب الأعمال في العاصمة التجارية السعودية، وتفتح كل الأبواب؛ من أجل زيادة التعاون الاستثماري والتجاري، وجاهزة لتكون همزة الوصل في تنمية العلاقات الاقتصادية.

وأضاف: لا شك أن وجود أكثر من 65 قنصلية عامة و30 مكتب قنصل فخري وسبع منظمات إقليمية ودولية في جدة دليل على ما تتمتع به عروس البحر الأحمر جدة من أهمية كبيرة.

من جانبه، أكد السفير جمال بن بكر بالخيور مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة أن لقاء غرفة جدة بأعضاء السلك الدبلوماسي، بادرة جميلة تترجم المعاني السامية لشهر رمضان المبارك بالسعودية.

وقال: لا شك أن هذه العلاقات الطيبة والمثمرة التي نسج خيوطها صالح كامل، وسعى وحرص شخصياً على إنجاحها، تهدف إلى تعميق التعارف والتعاون بين مختلف المؤسسات وممثلي السلك الدبلوماسي والقنصلي، ولا تدخر وزارة الخارجية جهداً للتقريب بين الممثليات الدبلوماسية والقنصلية والمجتمع المدني السعودي بشتى فئاته كشريك أساسي في تفعيل علاقات التعاون في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية والتراثية بين الهيئات والمؤسسات السعودية وممثليات الدول المعتمدة بالمنطقة الغربية.

من جانبه، أثنى مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة السابق السفير محمد بن أحمد طيب على هذه اللفتة الكريمة من غرفة جدة، والتي تتجدد كل عام في هذا الشهر المبارك، مما يرسم حرص غرفة جدة على إقامة العلاقات الطيبة مع ممثلي السلك الدبلوماسي الذين يلعبون الدور الكبير في مدّ جسور التعاون بين أصحاب الأعمال والدول التي يمثلونها وبالذات فيما يخص مصالحهم الاقتصادية.

وأكد أن على عاتق القناصلة بحكم أنهم يمثلون بلدانهم تلقى مسؤولية توطيد العلاقات، وإيجاد فرص التعاون بين مختلف الدول الذين هم موجودون فيها، والتي تعتبر المملكة في مقدمتهم، بل ويلعبون دوراً في تذليل أي عقبات تعترض طريق هذا التعاون.

وشكر رئيس مجلس القناصل الفخريين والقنصل الفخري لكندا محمد بن محمود عطار الغرفة على إقامة مثل هذه المناسبات، ومنها حفل السحور الذي يجمع نخبة من القناصل وأعضاء السلك الدبلوماسي بهدف تعزيز أواصر الصداقة بين أصحاب الأعمال السعوديين وممثلي الحكومات الشقيقة والصديقة في جدة.

من جانبه، أشار الدكتور حازم رمضان القنصل العام المصري في الكلمة التي ألقاها نيابةً عن ممثلي السلك الدبلوماسي المشاركين في الحفل إلى الدور الرائد الذي تلعبه غرفة جدة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص السعودي والدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها مصر، وأكد أن صالح كامل الذي يترأس مجلس الأعمال المصري السعودي يضطلع بمسؤولية كبيرة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويساهم بجهوده اللافتة في زيادة الترابط من خلال تنويع الاستثمارات السعودية في مصر.

وأشار إلى أهمية هذه اللقاءات التي تساهم في تعزيز التعاون بين المملكة وأقطار العالم؛ في ظل الحراك الاقتصادي الكبير الذي تشهده السعودية في الفترة الحالية بالتواكب مع برنامج التحول الوطني، والرغبة في فتح أسواق جديدة للمنتج السعودي، وتوسع الاستثمارات في الداخل والخارج.

وثمّن القناصل المشاركون دور غرفة جدة تعزيز التعاون المشترك مع بلادهم، وأشاروا إلى أن هذه اللقاءات تساهم في عرض الفرص الاستثمارية المشتركة وتفتح أسواقاً جديدة وفرصاً عديدة بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، حيث أبرمت الغرفة مجموعة من الاتفاقيات في الفترة الماضية لزيادة أواصر التعاون المشترك في المجالات الصناعية والتجارية والزراعية.