«الإصلاحات الاقتصادية» تخفض إيجارات المحلات التجارية بنسبة 20 %

تراجعت إيجارات المحلات التجارية في الأسواق الشعبية والمراكز والمولات التجارية بجدة بنسبة 20 %، أرجعها مختصون للنتائج الإيجابية للإصلاحات الحكومية لتشوهات سوق العمل من تستر تجاري واحتكار ومنافسة غير مشروعة. ويعاني السوق خسائر سنوية؛ بسبب التستر تزيد على 200 مليار ريال؛ نتيجة تكاسل بعض الشباب عن أخذ زمام المبادرة لإدارة مشروعاتهم بأنفسهم، والاكتفاء بتأجيرها لعمالة وافدة مقابل الفتات سنويًّا.

وفيما بلغ التراجع في إيجارات المحلات بين 15 – 20 %، بلغ في الشقق السكنية 10 %

في المتوسط؛ نتيجة مغادرة أكثر من 700 ألف عامل وافد خلال العام الماضى. وعانى سوق العمل خللًا هيكليًّا واضحًا؛ نتيجة هيمنة عمالة من جنسيات محددة على أسواق كاملة للأقمشة والأثاث وغيرها؛ ما يؤثر على الأسعار بشكل ملموس.

دعم الاستثمار في التجزئة

وبحسب جولة لـ»المدينة» انتشرت لوحات لـ»التقبيل» و»الإيجار» بشكل غير مألوف سابقًا، في الوقت الذي طالب فيه مستثمرون في القطاع الشباب السعودي بالاستثمار في تلك المحلات سواء بالعمل بمرتب شهري أو الاستثمار الشخصي لهم، مشيرين إلى أن سوق العمل حاليا أصبح جاذبًا ومربحًا، بعد الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة في القضاء على الظواهر السلبية، كالتستر والاحتكار وغيرها.

وأشار محمد الغامدي «مستثمر في قطاع التجزئة»، إلى أن انخفاض إيجارات المحلات التجارية في الأسواق الشعبية أو المولات يعود بالنفع على الشباب السعودي الراغبين في فتح مشروعات جديدة والاستثمار بنفسهم، مشيرًا إلى أن السوق كان يعاني الاحتكار والتستر والعشوائية، وبفضل الإصلاحات الحكومية الأخيرة أصبح المجال مفتوحًا للشباب والفتيات لبدء استثمارات جديدة وخوض التجربة التجارية في مناخ ميسر ومنظم. ويقول عبدالله المالكي «شاب»: منذُ فتره كان حلم كل شاب الحصول على محل تجاري، ولكن ارتفاع الإيجارات والاحتكار لبعض الأنشطة من جنسيات معينة حرمنا ذلك، أما اليوم مع الإصلاحات التي تقوم بها الدولة والأجهزة الحكومية ممثلة في وزارة العمل والتجارة والبلديات أصبحت الفرصة ميسرة وسهلة، مشيرًا إلى أنه يملك الآن محلًّا، وبصدد التوسع في النشاط واستئجار أكثر من محل بتوظيف الشباب السعودي.

وقال رئيس لجنة التثمين العقاري بغرفة جدة، عبدالله الأحمري: إن الأسعار – في الفترة الحالية – بدأت في التراجع بشكل ملحوظ، وبنسب تجاوزت 20 %

، مشيرًا إلى أن أسعار إيجارات المحلات التجارية، هي الأكثر تراجعًا، تليها الشقق السكنية، ومن ثم الفلل والأدوار السكنية.

ولفت إلى أن السوق العقاري في مجمله تراجع خلال الفترة الأخيرة؛ وذلك لأسباب عدة، منها رسوم الوافدين ومشروعات الإسكان والضرائب؛ ما جعل الأسعار تسير نحو الأفضل، وإلى مسارها الصحيح التي تعطي المواطن خيارات أفضل في الإيجار أو التملك. وأشار إلى أنه سبق وتوقع عملية التصحيح في السوق العقاري الذي عاش فقرةً ليست بالقصيرة في حالة فقاعة، مؤكدًا أن اعتدال الأسعار يصب في صالح الجميع والحركة التجارية بشكل عام .

المصدر : المدينة