اختتام أعمال القمة الوزارية العالمية الرابعة لسلامة المرضى بـ”إعلان جدة”

اختتمت، في جدة أمس، أعمال القمة الوزارية العالمية الرابعة لسلامة المرضى التي استضافتها المملكة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله.

وصدر عن القمة “إعلان جدة” الذي سلط الضـوء علـى أهميـة التوصيـات السـابقة والعمـل علـى الحفـاظ علـى زخـم حركـة سـلامة المرضـى العالميـة، لا سـيما فـي البلـدان منخفضـة ومتوسـطة الدخـل (LMICs)، وأقر بشـأن سـلامة المرضـى النقـاط التـي حددهـا إعـلان طوكيـو بشـأن سـلامة المرضـى التـي قدمـت فـي القمـة الوزاريـة العالميـة الثالثـة بشـأن سـلامة المرضـى، 14 أبريـل 2018، طوكيـو، اليابـان.

وأعلنت الأطراف في هذا الاتفاق التالي: (تعزيز سلامة المرضى في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل (LMIC) وفقـاً لمنظمـة الصحة العالمية (WHO)، كل عـام، ينتـج عـن الرعايـة غيـر الآمنـة فـي البلـدان منخفضـة ومتوسـطة الدخـل 134 مليـون حـدث ضـار، تسـهم فـي 2.6 مليـون حالـة وفـاة سـنويً، داعين إلى أهمية تشـجيع البلـدان فـي جميـع أنحـاء العالـم علـى العمـل بشـكل وثيـق مـع البلـدان منخفضـة ومتوسـطة الدخـل لتعزيـز سـلامة المرضـى فـي هـذه البلدان.

وأكد “إعلان جدة” أنه وكجزء مــن مساهمة المملكة العربيـة السعودية فــي تلبيــة مطالــب الصحــة العالميــة الملحــة، التزمــت المملكــة بمبـادرة للتوعيـة بسـلامة المرضـى لتعزيـز السـلامة والعمـل علـى تحديـد أولويـات بحـوث سـلامة المرضـى مـع التركيـز بشـكل خـاص فـي البلـدان منخفضـة ومتوسـطة الدخـل.

وأشار الإعلان إلى اقتـراح المملكـة العربيـة السـعودية إطـلاق منصة افتراضية للمسـاعدة في التعاون بيـن المتخصصين فـي الرعايـة الصحيـة مـن الـدول ذات الدخـل المرتفـع والـدول منخفضـة ومتوسـطة الدخـل التي سـوف توفر الدعـم الفنـي للعامليـن في الرعايـة الصحية، والاستفادة من الصحة الرقمية لدعم سلامة المرضى في جميع أنحاء العالم.

وشدد على ضرورة تعزيز تمكين المرضى وإشراك المجتمع في سلامة المرضى لتشــجيع الــدول علــى تبنــي اســتراتيجيات تمكيــن عملــي للمرضــى وأســرهم، ومــن شــأن هــذه الاســتراتيجيات أن تســلط الضــوء علــى مبــادئ الخدمــة المشــتركة علــى ســبيل المثــال مــن خــلال تعزيــز محــو الأميــة الصحيــة وإقــرار وتعزيــز تحليــل الســبب الجــذري المرتكــز علــى المريــض.

ودعا “إعلان جدة” إلى تطويـر مفهـوم التصنيـف الدولـي للأمـراض مـن خلال إنشـاء التصنيف الدولـي للأحداث الجســيمة لتحســين فهمنــا لحجــم الأحــداث الســلبية، ولتعزيــز التصنيــف الدولــي للأمــراض (ICD) – الذي يتــم تنفيـذه علـى مسـتوى العالـم، موصياً بالاسـتفادة من عملية تطويـر ICD لإنشـاء ICAE (التصنيف الدولـي للأحـداث السـلبية) الـذي سيسـاعد فـي توحيـد تصنيـف الأحـداث السـلبية.

وطالب البيان بتطبيق واستدامة نظم الإبلاغ والتعلم الوطنية من أجل سلامة المرضى، والتأكيـد علـى أهميـة قيـام الـدول بإنشـاء نظـم التعلـم والتبليـغ عـن الأحـداث السـلبية (المؤسسـية، المحليـة، الوطنيـة و/ أو العالميـة)، وأن تعـزز هـذه الأنظمـة التوحيـد القياسـي مـن خـلال وجـود تصنيـف موحـد للأحـداث السـلبية.

أكد أن الاستثمار في تعليم وسلامة القوى العاملة كمحركين لسلامة المرضى، لا سيما وأن سـلامة القـوى العاملـة (البدنيـة والنفسـية) تعد ذات أهميـة قصـوى لسـلامة المرضـى، ومـن ثـم، فمـن المهـم أن تعتمـد البلـدان سياسـات وطنيـة تتنـاول مـا يلـي:

– الضحيــة الثانيــة (مقدمــو الرعايــة الصحيــة المتورطــون فــي أخطــاء طبيــة): أن يتــم دعمهــم مــن الإدارات ذات الصلة داخـل المستشفيات (مرافــق الرعايــة الصحيــة)، تمليك مهني ومهاري مناسب للتمريض في المستشفيات، إضافــة منهــج ســلامة المرضــى لطــلاب البكالوريــوس فــي العلــوم الطبيــة والتمريضيــة وطـب الأســنان والعلـوم الطبيــة الأخــرى، اســتخدام أســاليب مبتكــرة لتدريــب المهنييــن الصحييــن مثــل التعليــم المهنــي التفاعلــي المعتمــد علــى المحــاكاة.

وأوضح “إعلان جدة” أن التعلم من القطاعات الأخرى لتشــجيع الــدول علــى التعلــم مــن أفضــل الممارســات فــي مجــال الســلامة مــن الصناعــات الأخــرى (الطيــران، الطاقــة النوويــة، النفــط/ الغــاز، الفضــاء، الســيارات). ومــن هنــا، أطلــق المركــز الســعودي لسـلامة المرضـى برنامجاً للتعـاون فـي مجـال السـلامة، والـذي يضـم خبـراء السـلامة مـن مختلـف الصناعــات للعمــل علــى التعــاون المتبــادل مــن أجــل تحســين الســلامة فــي جميــع القطاعــات.

ودعا إلى تعزيز سلامة الدواء في الصيدليات المجتمعية لتعزيـز تطبيـق التحـدي العالمـي الثالـث بشـأن سـلامة المرضـى (الأدويـة ـدون ضـرر)، فـي الصيدليـات المجتمعيـة، حيث إنه من شـأن هـذه الخطـوة أن تسـاعد فـي تحسـين السـلامة الدوائيـة بالإضافـة إلـى تعزيـز جهـود تمكيـن المرضـى ومشـاركة المجتمـع.

وطالب بالأخذ بالاعتبار الأجهزة الطبية والواجهة البشرية كعامل حاسم لسلامة المرضى لتشــجيع البلــدان علــى اعتمــاد اســتراتيجيات الهندســة البشــرية (HFE) لإدخــال المرونــة والحــد مــن الأحــداث الضــارة المتعلقــة بالأجهــزة الطبيــة.

وشدد على ضرورة تطبيــق اســتراتيجيات مكافحــة العــدوى (IPC) ومقاومــة المضــادات الحيويــة (AMR) لســلامة المرضــى لتعزيــز الإشــراف علــى المضــادات الحيويــة، وخاصــة السياســات التــي تحظــر الوصــول إلــى المضــادات الحيويــة دون وصفــة طبيــة فــي البلــدان منخفضــة ومتوســطة الدخــل. وكذلــك لتشــجيع ودعــم مقدمــي الرعايــة الصحيــة باســتمرار الامتثــال بنظافــة اليديــن عنــد تقديــم الرعايــة.

كما دعا إلى الحـد مـن الفجـوة الانتقاليـة الثانيـة (الفجـوة بيـن النظريـة والتطبيـق) مـن خـلال دعـم التطبيـق والتعزيـز المسـتدام لتداخـلات سـلامة المرضـى مـن حيـث فعاليتهـا المعروفـة على المسـتوى الوطنـي والعالمـي.

المصدر : سبق